محمود الكازروني ( قطب الدين محمود الشيرازي )

113

شرح حكمة الاشراق

تامّ ، « كلّما كانت الشّمس طالعة ، فالنّهار موجود » ، و « كلّما كان النّهار موجودا فالكواكب خفيّة » ، ينتج : « كلّما كانت الشّمس طالعة فالكواكب خفيّة » ، لأنّ نتيجة هذا القسم متّصلة ، مقدّمها مقدّم الصّغرى ، وتاليها تالي الكبرى . وإنّما ذكر هذا الضّروب دون غيرها ، لأنّه لم يذكر في هذا الكتاب إلّا المهمّات . وهي ما يكون كثير الاستعمال . ولهذا لم يذكر أيضا المركّب من المنفصلتين ، ومن المنفصل والحملىّ ، ومن المتّصل والمنفصل ، لقلّة استعماله بالنّسبة إلى القسم الثّالث المركّب من الحملىّ والمتّصل ، ولهذا ذكره . وقد شكّك على هذا الاقتران : بأنّ ملازمة الكبرى في نفس الأمر ، فجاز أن لا تبقى على تقدير ثبوت الأصغر إذا كان ممتنعا في نفسه . وتمثّلوا عليه من أفضل الأشكال ، وهو « الأوّل » : بأنّه « كلّما كان هذا اللّون سوادا أو بياضا فهو سواد ، وكلّما كان سوادا لم يكن بياضا » . وجوابه : أنّ الأوسط إن وقع في الكبرى كوقوعه في الصّغرى ، كان الإنتاج بيّنا ، لكنّ النّتيجة تكذب ، لكذب الكبرى حينئذ ، وإن لم يقع ، كالسّواد المأخوذ في الصّغرى على الوجه الّذى لا يضادّ البياض ، وفي الكبرى على الوجه المضادّله ، لم يكن الأوسط متكرّرا ، فلم يكن قياسا لهذا السّبب . وعلى تقدير أن لا تبقى الكبرى صادقة ، فليس بقادح في الإنتاج ، إذ ليس من شرط إنتاج القياس صدق مقدّماته ، فإنّ الكاذب المقدّمات قد ينتج ويستعمل إلزاما . والشّرائط والحدود [ يعنى ] في الاقترانيّات الشّرطيّة ، حالهما كما سبق [ يعنى : ] في الاقترانيّات الحمليّة [ 57 ] من غير تفاوت ، فلهذا اكتفى بما ذكر هناك . وقد يتركّب قياس عن شرطيّة وحمليّة ، وهو أربعة أقسام ، لأنّ الحمليّة إمّا صغرى أو كبرى ، وعلى التّقديرين فالشّركة بين الحمليّة والمتّصلة إمّا في المقدم أو التّالى ، وتنعقد الأشكال الأربعة في كلّ قسم منها . ولم يذكر غير القسم الرّابع لقربه من الطّبع ، ولمسيس الحاجة إليه ، فإنّ قياس الخلف ينحلّ إلى هذا الاقتران ؛ ولا من الأشكال غير الأوّل ، ولا من مضروبه غير الضّرب الأوّل ، إذا حاجة